السرخسي

886

شرح السير الكبير

في الفرس بالسنة ، وإنما اتفقت الاخبار على استحقاق سهم واحد بالفرس ، فيترك القياس فيه لكونه متيقنا . وفيما تعارض فيه الأثر يؤخذ بأصل القياس . وعلى قول أبى يوسف ومحمد ، رحمهما الله ، للفارس ثلاثة أسهم : سهم له وسهمان لفرسه . وهو قول أهل الحجاز وأهل الشام . قال محمد : وليس في هذا تفضيل البهيمة على الآدمي . فإن السهمين لا يعطيان ( 1 ) للفرس ، وإنما يعطيان للفارس . فيكون في هذا تفضيل الفارس على الراجل . وذلك ثابت بالاجماع . ثم هو يستحق أحد السهمين بالتزام مؤنة فرسه والقيام بتعاهده ، والسهم الآخر لقتاله على فرسه ، والسهم الثالث لقتاله ببدنه . وقال : أرجح هذا القول . لأنه اجتمع عليه فريقان ، وقد بينا أنه يرجح بهذا في مسائل الكتاب ، وعلل فيه فقال : لأنه أقوى مما تفرد به فريق واحد . يعنى طمأنينة القلب إلى اجتمع عليه فريقان أظهر . وهو نظير ما قال في الاستحقاق إذا أخبر مخبر بنجاسة الماء ، وأخبر اثنان بطهارته ، فإنه يؤخذ بقول الاثنين ، لان طمأنينة القلب في خبر الاثنين أظهر . ثم بين أن الآثار جاءت صحيحة مشهورة لكل قول . وروى هامش ( 1 ) ص ، ب ، ه‍ " يعطى " . أثبتنا رواية ق : وفى هامش ق : " يعطى . نسخة " .